محمد بن جرير الطبري

513

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

يكون بين المسلم والمنافق الحق ، فيدعوه المسلم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ليحاكمه إليه ، فيأبى المنافق ويدعوه إلى الطاغوت = قال ابن جريج : قال مجاهد : " الطاغوت " ، كعب بن الأشرف . 9902 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " ، هو كعب بن الأشرف . * * * وقد بينا معنى : " الطاغوت " في غير هذا الموضع ، فكرهنا إعادته . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ( 61 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ألم تر ، يا محمد ، إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من المنافقين ، وإلى الذي يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من أهل الكتاب ، يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت = " وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله " ، يعني بذلك : " وإذا قيل لهم تعالوا " ، هلُمُّوا إلى حكم الله الذي أنزله في كتابه ، وإلى الرسول ليحكم بيننا ( 2 ) = " رأيت المنافقين يصدون عنك " ، يعني بذلك : يمتنعون من المصير إليك لتحكم بينهم ، ويمنعون من المصير إليك كذلك غيرهم = " صدودًا " . ( 3 ) * * * وقال ابن جريج في ذلك بما : -

--> ( 1 ) انظر ما سلف : 507 والتعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " تعالوا " فيما سلف 6 : 474 ، 483 ، 485 . ( 3 ) انظر تفسير " الصد " فيما سلف 4 : 300 / 7 : 53 / 8 : 482 .